السيد حامد النقوي
17
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
فى علم الحديث الّا انّ الحقّ احق ان يتبع و يجب علىّ تبيين الحقّ فاقول امّا حوالتك على تبيين كذب المفترى و تقصيرك فى مدح الشيخ فكيف يسعك ذلك مع كونك لم تترجم مجسّما يشبه اللَّه بخلقه الّا استوفيت ترجمته حتى انّ كتابك مشتمل على ذكر جماعة من اصاغر المتأخّرين من الحنابلة الذين لا يوبه بهم قد ترجمت كل واحد منهم باوراق عديدة فهل عجزت ان تعطى ترجمة هذا الشيخ حقّها و تترجمه كما ترجمت من هو دونه بالف الف طبقة فاىّ غرض و هوى نفس ابلغ من هذا و اقسم باللّه يمينا برّة ما بك الّا انّك لا تحبّ شياع اسمه بالخير و لا تقدر فى بلاد المسلمين على ان تفصح فيه بما عندك من امره و ما تضمره من البغض له فانك لو اظهرت لتناولتك سيوف اللَّه و امّا دعاؤك بما دعوت به فهل هذا ينسأ به يا مسكين و اما اشارتك بقولك و نبغض اعدائك الى انّ الشيخ من اعداء اللَّه و انك تبغضه فسوف تقف مع بين يدى اللَّه تعالى يوم تاتى بين يديه طوائف العلماء من المذاهب الاربعة و الصّالحين من الصوفيّة و الجهابذة الحفّاظ من المحدثين و تاتى انت تسكّع فى ظلم التجسيم الذى تدّعى انّك برىء منه و انت من اعظم الدّعاة إليه و تزعم انك تعرف هذا الفنّ و انت لا تفهم منه نقيرا و لا قطميرا و ليت شعرى من احق بالبغض الذى يصف اللَّه بما وصف به من يشبهه بخلقه أم من قال لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ و الاولى فى على الخصوص امساك عنان الكلام فى هذا المقام فقد ابلغت ثم احفظ شيخنا حقّه و امسك و قد عرفناك ان الاوراق لا تنهض بترجمة الشيخ و احلناك على كتاب التبيين لا كاحالة الذهبى إذ نحن نحيل احالة طالب يحرّض على الازدياد من عظمته و ذاك يحيل احالة مجهّل لقدره و متندّم بذكر محامد من لا يحبّه و نيز سبكى در طبقات بترجمه عبد الملك بن عبد اللَّه الجوينى النيسابوريّ المعروف به امام الحرمين بعد نقل كلام عبد الغافر فارسى گفته انتهى كلام عبد الغافر و قد ساقه بكماله الحافظ ابن عساكر فى كتاب التبيين و اما شيخنا الذهبى غفر اللَّه له فانه حار كيف يصنع فى ترجمة هذا الامام الذى هو من محاسن هذه الامة المحمدية و كيف يمزّقها فقرطم ما امكنه ثم قال و قد ذكره عبد الغافر و اسهب و اطنب الى ان قال و كان يذكر دروسا و ساق نحو ثلاثة اسطر من اخريات كلام عبد الغافر ثم كانّه سئم و ملّ لأنّه مثله مثل محمول على تقريظ عدوّ له فقال بعد ان انتهى ذكر السطور الثلاثة التى حكاها ما نصّه و ذكر الترجمة بطولها فيقال له هلّا زينت كتابك بها و طرّزته بمحاسنها فانّها اولى من خرافات تحكيها لاقوام لا يعبأ انّه بهم الى ان قال السبكى و قد حكى شيخنا الذهبى كسر المنبر و الاقلام و المحابر و انّهم اقاموا على ذلك حولا ثم قال و هذا من فعل الجاهلية و الاعاجم لا من فعل اهل السنة و الاتباع قلت و قد حار هذا الرجل ما الذى يؤذى به هذا الامام و هذا لم يفعله الامام و لا اوصى به بان يفعل